الشافعي الصغير

43

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

البلقيني وإذا أخرجها عن ملكه فضاعت أو رمى عنها متاعا حمل عليها تعديا لا في نحو مفازة فالمتجه نفي الضمان عنه إذ يخاف من بقائها بملكه إتلافها لشيء وإن قل بخلاف ما إذا لم يخش ذلك ولم يسيبها مالكها فإن الأوجه فيه الضمان لأنها حينئذ كثوب طيرته الريح إلى داره فيلزمه حفظها أو إعلامه بها فورا وظاهر أن خشية الإتلاف مع العجز عن حفظها كالإتلاف إلا أن لا يفرط في ربطها بأن أحكمه وأغلق الباب واحتاط على العادة فخرجت ليلا لنحو حلها أو فتح لص الباب فلا يضمن لعدم تقصيره وكذا لو خلاها بمحل بعيد لم يعتد ردها منه للمنزل كما نقله البلقيني واعتمده أو فرط مالك ما أتلفته كأن عرضه أو وضعه بطريقها أو حضر صاحب الزرع مثلا وتهاون في دفعها عنه لتفريطه نعم إن حف محله بالمزارع ولزم من إخراجها منه دخولها لها لزمه إبقاؤها بمحله ويضمن صاحبها ما أتلفته أي قبل أن يتمكن من نحو ربط فمها كما هو الأوجه وإلا فهو المتلف لماله ولو كان الذي يجانبه زرع مالكها اتجه عدم إخراجها له عند تساويهما لانتفاء ضرره في إبقائها وأفهم قوله وتهاون جواز تنفيره لها عن زرعه بقدر الحاجة بحيث يأمن من عودها فإن زاد ولو داخل ملكه ضمن ما لم يكن مالكها سيبها كما مر وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح لتقصيره بعدم إغلاقه والثاني يضمن